الشيخ محمد الصادقي

212

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

السماوات هنا هي الأجواء السبعة بما فيها ومن فيها ، والأرض هي الأرضون السبع : « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ . . . » ( 65 : 12 ) حيث الآية تستعرض الكون كله أيا كان « وَمَنْ فِيهِنَّ » تعم عامة العقلاء في السماوات والأرضين من ملك أو إنس وجان أيا كانوا وإيان « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ » تستغرق كل شيء دون إبقاء لشيء ، انها تسبح بحمده « وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . . . » . و « هم » في « تسبيحهم » راجع إلى كل شيء لمكان الاستغراق لكل شيء في التسبيح بالحمد و « لكِنْ لا تَفْقَهُونَ » حيث يتطلب شعورا وإدراكا نحن لا نفقهه في كل شيء فالأشياء تعرف ربها فتسبحه بحمده ، لا فحسب العقلاء من ملك وانسان وجان ، بل والحيوان : « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ » ( 24 : 41 ) « وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ » ( 38 : 18 ) ف « صوت الديك صلاته وضربه بجناحيه سجوده وركوعه : : » « 1 » ف « لا تضربوا وجوه الدواب فان كل شيء يسبح بحمده » « 2 » و « لا تتخذوها - الدواب - كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا لله منه » « 3 » . فكل صنف من صنوف الدواب والطير أمة تسبح حتى النمل « 4 » وصوت

--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 183 - اخرج ابن مردويه أبو نعيم في فضائل الذكر عن عائشة ان رسول اللّه ( ص ) قال : صوت . . . وركوعه ثم تلا هذه الآية : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ . . . » . ( 2 ) . المصدر اخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال ، قال رسول اللّه ( ص ) . . . ( 3 ) المصدر أخرج أحمد عن معاذ بن انس عن رسول اللّه ( ص ) انه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال : اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي . ( 4 ) المصدر اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( ص ) قال : ان النمل